ال عقيل بن ابي طالب

تاريخ سياسة انساب شعرولغة


    دولة المشعشعيين

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 26/11/2009

    دولة المشعشعيين

    مُساهمة  Admin في الخميس نوفمبر 26, 2009 4:14 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..قامت في الماضي دول عديدة يحكمها ابناء السادة واليوم راح نتكلم عن الدولة او الامارة المشعشعية لانها قامت في الخليج ..ادري راح تكولون درس تاريخ بس ميخالف لازم نتعلم عن ماضينا لانه المدارس ما تعلمنا الحاصل نبدأ :


    الامارة المشعشعية مؤسس هذه الامارة سيد محمد بن فلاح الموسوي ( نسبة الى موسى الكاظم عليه السلام ، الامام السابع من آل بيت محمد صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم ، وهو ابن الامام جعفر الصادق بن الامام محمد الباقر بن الامام زين العابدين بن الامام الحسين بن الامام علي بن ابي طالب عليهم السلام جميعا ) وتولى الحكم من بعده أولاده وأحفاده ، اتخذ المشعشعون عدة ألقاب أطلقت أولا على بعض امرائهم ثم اصبحت بعد ذلك القابهم الخاصة كما وأطلقت على اماراتهم فقد سميت هذه الامارة بالاسماء التالية :-

    1- آل المشعشع : نسبة الى السيد محمد بن فلاح مؤسس هذه الامارة الذى كان يلقب بالمشعشع .

    2- آل فلاح : نسبة الى فلاح بن محمد .

    3- الموالي : أول من لقب بهذا القب هو السيد على بن محمد ثم استعمل اسما لاماراتهم فيقال امارة الموالي أي السادة .. أو كما يقال امارة المشعشعين .

    في العام 845هـ سلم عبد الله السلطان حفيد شاه ميرزا الذي كان يحكم فارس في هذه الاونه حكم خوزستان بيد شيخ أبو جزري وكان يدير أمرها من مدينة شوستر .
    وفي هذا العام هاجم محمد المشعشع على مدينة الحويزة ولم يتمكن حاكمها الشيخ أبو الخير الوالي هناك من المقاومة ووقعت المدينة بيد السيد محمد المشعشع ، وجراء هذه الإحداث أرسل عبد الله السلطان جيشا بقيادة أمير خواقلي إلى خوزستان وكما جمع أبو الخير جيشا من خوزستان وعزما الجيشان مدينة الحويزة ولكن لم يفاجئ بشيء وتم استيلاء محمد ألمشعشعي على مدينة الحويزة .

    المشعشعيين : بدؤوا حكمهم في الحويزة في عام 845هـ بزعامة سيد محمد بن فلاح وهو من عائلة معروفة وأصحاب نفوذ ، وعلى عهد حكم الملك خدا بندة من سلالة تيمور جاؤوا إلى العراق وسكنوا مدينة الو اسط على ضفاف نهر (( الحج )) ، هذه العائلة ومعها مجموعة من العشائر الصغيرة عبروا تدريجيا نهر دجلة ومن ثم قبلت هذه العائلة لزعامة قبيلتي نيس وسلامات الذين كانتا في ضواحي مدينة الحويزة ، وقد تمكن السيد محمد بن فلاح من توحيد صفوفهم ، وهو كان أول من أقام مدينة قمانيان في الحويزة وأخذ من الحويزة عاصمة له وجعلها مركزا علميا .ضم إلى سلطانه كعب وبني لام وواسط وغرب شط الحج وحتى المنتفق ، نصب ابنه السيد علي في عام 857هـ خليفة له ولكن لم يدم كثيرا السيد علي حيث قتل في احد الحروب الداخلية في تاريخ 22- رمضان – 860هـ وعليه عاد وعليه عاد للحكم في 7- شعبان – 866هـ .
    بعد هذا التاريخ أصبح السيد محسن بن فلاح حاكما على الحويزة ( 866- 914هـ ) المولى محسن سيد قلعة (كوت ) الحويزة على جزيرة في نهر كرخه وأسمها محسينة .

    وهو أول من أستطاع جمع عدد كبير من العشائر والقبائل حوله وأكتسب مكانة وعز في خوزستان خلال حكم سيد محسن ، كان في إيران والعراق ثمة انقلابات وعدم استتباب الأمن مما شجع سيد محسن الفلاح من توسيع رقعة حكمه والرقعة التي كان يحكمها المشعشعيون ، حيث كانت تضم ميناء البصرة حتى نهر بني تميم وعبادان ومن الدورق حتى بندر عباس ومناطق دهدشت وكهكيلوية وبواير أحمد ورام هرمز وشو ستر وما وراء فارس البختيار ولريستان وكرما نشاه ومناطق في الجزيرة العربية .

    المولى مطلب كان آخر حاكم مشعشعي صاحب عظمة وشهرة ، بعد عظمة هذه السلالة تقلص واضمحل شيء فشيء وحتى على عهد مولى مطلب كان الكعبيون في الجنوب والجنوب الغربي من خوزستان قد برزوا وبقوة كبرى وكما كتب نور الدين جزائري : (بعد المولى مطلب ابن عمه المولى جود الله ومن ثم المولى إسماعيل بأمر من كريم خان حكموا وثم المولى محسن أصبح واليا للحويزة وبعد المولى محمد وثم أبنه المولى مطلب ثم المولى عبد العلي بن المولى إسماعيل وبعد المولى فرج الله في عام 1263هـ بأمر حاج ميرزا أقاسي أصبح حاكم خوزستان المناطق التي يشملها حكم الوالي الحويزه في هذه الفترة كانت تضم السهول على ضفتي نهر الكرخة بد أ من 30 ميل تحت الشوش انتهاءا بقرية –سيبة – الواقعة على مصب أروندورود ، ومن حيث القدرة العسكرية كان باستطاعته – المولى فرج الله- تعبات جيش يبلغ عدده خمسة آلاف جندي مجهز بالأسلحة المختلفة ، في عهد حكم فرج الله وقبله على أثر انتشار الطاعون تكبده الحويزة خسائر كبيرة بالأرواح بالإضافة إلى ذلك فيضان نهر الكرخة في ربيع عام 1838هـ تسبب في رحيل عدد من أهالي الحويزة والعشائر المجاورة إلى مناطق بعيدة وذلك لان السد الواقع على نهر الكرخة كان قد أنكسر مما أدى إلى تغيير مجرى النهر ، أغلب الناس أقدموا على حفر أبار في مجرى النهر القديم والجاف لتأمين ماء الشرب ، أهالي المدينة حاولوا مجددا أنشاء سد على طريق النهر لأعادته على مجراه ولكن دون جدوى وعليه جفت جميع القنوات والأنهار الأصيلة والفرعية مما تسبب الجفاف في الأراضي الزراعية بحيث أصبحت غير قابلة للزراعة وعليه فأن مدينة الحويزة فقد أهميتها واعتباراتها السابقة والحق بها الدمار شيئا فشيئا حتى أصبحت خالية من السكنى عدى مايقارب 500 عائلة من بينها عدد من العائلات المندائية ( الصابئيين ) لم يتركوا المدينة .

    تلي المولى فرج الله لحكم ابنه المولى عبد الله ومن بعده المولى مطلب بن نصر الله – في عهد المولى مطلب كانت ضريبة الحويزة 20 ألف وثمان مائة تومان ولكن مايبدو كان المولى مطلب يأخذ أكثر من ثلاثين ألف تومان ضرائب ودون اخذ ضرائب على المواشي –
    حكومة المولى مطلب انقضت على يد الشيخ خزعل حاكم خوزستان الجديد ، على الرغم من إن الشيخ خزعل نصب المولى طعمه ابن المولى مطلب حاكما على الحويزة ، ولكن بعد فترة وجيزة قتل سيد طعمه على يد السيد محمد ( نعمتي نجاد ) بالقرب من نهر الكارون وهكذا انتهت حكومة موالي الحويزة .

    مابقي من آل المشعشع بعد هذه الإحداث أصبحوا تحت طاعة الشيخ خزعل ألكعبي حاكم خوزستان والكعبي استعمل سياسة تقليدية وتزوج إحدى بنات كبار الموالي بهدف المواساة وضمهم إلى صفه العسكري المحلي في خوزستان سلم الحكم في الحويزة إلى المولى عبد العلي من آل المشعشع والقائم مقامية إلى نصر الله الموالي.
    الموالي حاليا يعملون في المشاغل الحكومية المختلفة والمشاغل الخاصة ويعدوا من الشريحة الهامة والمعروفة ذات السمعة الحسنة .



    --------------------------------------------------------------------------------

    الدولة المشعشعية في خوزستان
    اقدم نص يذكر ظهور محمد بن فلاح ما جاء في كتاب (مجالس المؤمنين) للتستري- كتاب شيعي- و(تاريخ العراق بين الاحتلالين) للعزاوي نقلا عن (تاريخ الغياثي) وذكر بدأ ذكره وظهر عام ( 820هـ ) وادعى المهدوية ، وبعد ان ادعى المهدوية واصابه تخليط نتيجة اعتكافه امر استاذه احمد بن فهد الحلي(مرجع وعالم شيعي) بقتله فهرب الى الموضع الذي يقطنه المعادي( المعدان) في الاهوار وهم الجماعة الاولى التي التفت حوله وكانت اول عشيرة آوته بني سلامة ثم التحقت به قبائل عربية اخرى كالسودان وبني اسد وبني طي وبني حطيط ومن سكن الانهار المتفرعة عن دجلة وبعدما فشل في هجومه على جصان- مدينة لا زالت موجودة بين العراق وإيران- ارتحلوا الى موضع ذو قصب لا يقدر عليه احد وهو محل نزول طائفة المعادي ( المعدان ) بين دجلة والحويزة فاستتروا هناك .
    حوادث في بداية تحركه :
    في سنة 840 هـ افتى استاذه بقتله وهرب الى الاهوار .
    وفي سنة 844 قصد شوقه ( شوكه ) من قرى جصان فلما سمع به حاكم جصان خرج اليه وقتل من اصحابه واسر منهم الكثير .
    وفي سنة 844 هـ امر قبيلة نيس ببيع مالديها من جاموس لشراء اسلحة .
    وفي تلك السنة غار على واسط وقتل من المغول اربعين وانسحب الى الدوب .
    وفي نفس السنة سار السيد محمد بن فلاح نحو الجزائر وسيطر عليها للخلاف الدائر بين الامراء فيها ونصب الامير شحل حاكماً عليها من قبله .
    وفي سنة 845 سير نحو ثلاثة آلاف محارب الى واسط ولم يتمكن من السيطرة عليها وتكبد ثمانمائة قتيل من انصاره .
    وفي تلك السنة دخل الحويزة لاول مرة بعد قتال طويل هزم خلاله حاكمها جلال الدين الجزري .
    وفي نفس السنة انضمت اليه قبائل عبادة وبني ليث وبني سعد واستولى على الرماحية من حواضر الفرات الاسفل .
    وفي احداث سنة 847 قال العزاوي في تاريخه هذه السنة قضاها الامير اسبان التركماني في حرب المشعشع .
    وفي سنة 853 انضم الامير الوند الكردي الى المشعشع .
    وفي سنة 857 هـ اغار المولى علي بن محمد بن فلاح المشمشع على واسط والحلة والمشهدين الشريفين لينبش قبر علي لأنه يعتقد بربوبية علي وأن الرب ليس له قبر .
    وفي سنة 860 هـ اغار على طريق خراسان وبعقوبه وسلمان باك ( المدائن ) ، وقتل من فيها .
    وفي سنة 861هـ عاد المولى علي إلى الحويزة .
    وفي سنة 866 في 7 شعبان توفى محمد بن فلاح وقيل سنة 870 هـ .
    عقائد محمد بن فلاح المشعشع :
    بدأ السيد محمد بن فلاح المشعشع حياته صوفيا وصاحب رياضة ومكاشفة واعتكف قبل خروجه في جامع الكوفة سنة كاملة وظهر منه تخليط وادعى المهدوية حتى امر استاذه بقتله .
    وكان يقول انا المهدي وسافتح العالم واقسم البلاد بين اصحابي واتباعي . وبعد فراره الى الاهوار اخذ يؤثر على الناس بطرح بعض المخارق على المعدان فاتبعوه و اعتقدوا صحة ما اظهره ، وكان يقول لمريديه ان الذكر ينطوي على اسم علي ويتلقون منه كيفية التشعشع وحينئذ تتحجر ابدانهم ويضربون بطونهم بالسيوف دون ان يصيبهم اذى .
    وكانوا من الغلاة وحلقة ذكرهم ( علي ، وغيره باطل ) وأغار المولى علي بن محمد المشعشع على مرقد الامام علي تحت شعار الرب لا يموت .
    إذاً كانت عقائده وافكاره صوفية مغالية ومزجها بالسحر وادعى المهدوية .
    واستمرت هذه العقائد عند اتباعه بعد وفاته وفي زمن ابنه السلطان المحسن . ولم تعد الدولة المشعشعية الى حضيرة الاسلام والتشيع الا في زمن السيد المبارك بن عبد المطلب وبسعي السيد عبد المطلب وجهد الشيخ عبد اللطيف العاملي الجامعي . ذكر هذا الامر باسهاب السيد علي خان المشعشعي في كتابه النور المبين .

    أما أصحاب التوجه العروبي القومي في الأحوازاليوم فيفتخرون بهذه الدولة لأنها دولة حكامها عرب ويقولون:
    دولة المشعشعين العربية من عام 844هـ/1446م - 914 هـ/1515) دولة عربية مستقلة قامت في منطقة الأحواز.
    تأسست الدولة المشعشعية في الأحواز على يد شخصية عربية تعود في نسلها إلى الإمام علي بن أبي طالب ويـدعى محمد بن فلاح المشعشعي حيث تمكن بمساعـدة بعض قبائل المنطقة من تأسيس إمارة عربية في الحويزة سرعان ما تحولت إلى الدولة المشعشعية واتسعت هذه الدولة وأصبحت أقوى دولة في المنطقة وشمل نفوذها في فترات قوتها مناطــق واسعة وحكمت علي رقعة كبيرة شملت في جنوب وغرب ايران وجنوب شرق العراق وشمال شبه الجزيرة العربية وضربت النقود باسم المشعشعيين عام(914هـ –1516م) و هذا بالطبع أكبر دليل على استقلال الدولة المشعشعية مع وجـود قوتين كبيرتين هما الدولة الصفوية والدولة العثمانية وحافظ المشعشعيون على استقلالهم وسيادتهم الكاملة نحو سبعون عاما, منذ ظهور محمد بن فلاح في عام 840 ق وحتى سقوط الدولة المشعشعية علي يد الشاه إسماعيل الصفوي عام 914 ق حيث سميت الأحواز بعد ذلك - بعربستان ــ تحكمها الأسرة المشعشعية في إطار الاستقلال الداخلي تحت سلطة الحكم الصفوي.
    وفي عام 1103هـ ــ 1690 م قامت إمارة لقبيلة كعب البوناصر إلى جوار إمارة المشعشعين, حكمت مناطق واسعة من الأحواز حكما مستقلا عن كل من الدولتين الفارسية والعثمانية, وكان مركز هذه الإمارة مدينة الفلاحية بالقرب من مدينة الدورق التاريخية وقد دخلت هذه الإمارة في حروب عديدة مع الفرس والأتراك والبريطانيين دفاعا عن سيادتها واستقلالها وقد تمكن فرع من هذه الأسرة ويدعى كعب البوكاسب أن يؤسس له إمارة في مدينة المحمرة وتمكن آخر أمرائها الشيخ خزعل من إخضاع كامل الأحواز تحت سلطته بعد إسقاط إمارة المشعشعين التي استمرت قرابة خمسة قرون متوالية قضتها بين استقلال كامل واستقلال ذاتي
    وأحسن من كتب فيهم كاتب شيعي يدعى جاسم شبر في كتابه (تاريخ المشعشعين)


    ليت الزمان يعود يوماً!
    إمارة بني أسد العربية: كانت في شمال الأحواز منذ القدم ولا زالت، تستوطن الحويزة. يعود بنو أسد بنسبهم إلى ربيعة بن مدركة بن أياس بن مضر بن نزار، هذه القبيلة ذات بطون كثيرة. استطاع أبناؤها أن يؤسسوا إمارتهم أيام ضعف الدولة العربية العباسية، عندما تشكلت كيانات عديدة ضمن الدولة العباسية، حيث أسسوا إمارة مستقلة اتخذت مدينة الأحواز عاصمة لها. كانت زعامة هذه الإمارة لبني ناشرة بن نصر، وهم فخذ من قبيلة بني أسد، انشقت هذه القبيلة فيما بعد إلى شطرين، وكانت تملك نفوذا واسعاً وتقاليدها وأعرافها عربية متينة، لكنها وبالرغم من نفوذها الذي تخطى الدائرة التي رسمتها لها الدولة البويهية في علاقاتها الخارجية، وزيادة على ما لديها من نزعة نحو الاستقلال، فقد حدث سوء تفاهم بينها وبين الدولة التي تحكم العالم الإسلامي باسم الخليفة العباسي، تطور إلى نزاع مسلح رهيب وقعت بسببه حرب دامية سنة 1012م، وكان أبرز أهداف هذه الحرب الاستيلاء على جزيرة الدبيسية وجعلها تحت تصرف النفوذ البويهي المباشر. أدت تلك الحروب إلى نزوح الأمير علي بن مزيد الأسدي إلى الحلة في بابل، لكن إمارة بني أسد بقيت قائمة، إلا أن ضعفها بعد حين، هيأ الظروف لقيام إمارات أخرى في المنطقة منها إمارة بني عامر آل كثير، والخفاجة. بعد ذلك خضعت المنطقة لحكم المغول لغاية العام 844 حتى قيام الدولة المشعشعية. حيث ساعد بنو أسد محمد المشعشعي وساندوه في دعوته. خليج تميمي! إمارة بني تميم هم من أفخاذ قبيلة تميم العربية، كان يحكمون في التميمية، ثم امتدت سيطرتهم على جميع المناطق المجاورة مثل الدورق، الخلفية، معشور، رامز. يعود تاريخ هذه الإمارة في الأحواز إلى قرون خلت، وتعتبر مدينتا التميمية والخلفية موطناً قديماً لبني تميم. كان مركز حكمهم الأول في التميمية، وبعد قيام الدولة المشعشية أعطى السلطان محسن المشعشعي منطقة الدورق الغنية للأمير عبد التميمي بعد ما استحسن كرم التميمي، كما قام ذلك الأمير ببناء سور حول المدينة وجعلها عاصمة للإمارة بعد ذلك. من بعده تسلّم ابنه الحكم. وهكذا استمر حكمهم إلى أن عاد حكم مدينة الدورق لأمراء المشعشعين. لكنما الفرس استولوا على الدورق وبقى التنافس عليها بين تميم وبني خالد، إلى أن استقر الحكم فيها لبني خالد بعد هجوم نادر شاه. يقول الرحالة نيبور: »كان حرياً أن تطلق على الخليج تسمية بني تميم بسبب كثافة عددهم السكاني الممتد والمنتشر في ضفتي الخليج« يقدر عدد سكان بني تميم في شمال غربي الأحواز بحوالى 70 الف أسرة، تنتمي عشائر وأسر كثيرة إلى بني تميم، ويوجد نهر هناك يطلق عليه اسم نهر تميم. المشعشعين: مؤسس الإمارة المشعشعية هو محمد بن فلاح وينتسب إلى الشرفا الموسوية الحسينية الذين يلقبون بالموالي. امتدت سلطة المشعشعين في الفترة الأولى لتشمل كل الأحواز تقريباً إضافة إلى مناطق واسعة لتصل ميناء ابو حرون مروراً بمنطقة ( أبو شهر ) والجزر، ومناطق واسعة من العراق والجزيرة العربية. صك الملا محسن النقود باسمه في مدن دسبول وتستر والحلة. كان مركز هذه الإمارة مدينة الحويزة، وقد عرفت في عهد الصفويين بإمارة عربستان، وسقطت عام 1903 بيد الشيخ خزعل الكعبي بعد أن دامت حوالى خمسة قرون. ينقسم حكم المشعشعين إلى ثلاث فترات: الأولى كانوا مستقلين، ويلقبون بالسلاطين، الثانية : كانوا امراء عربستان، الثالثة: كانوا موالي الحويزة، وهم محمد بن فلاح وعلي بن محمد، السلطان محسن بن محمد، علي وأيوب ولدا محسن ابن محمد، مولى فلاح بن محسن، وصولاً إلى المولى مطلب بن محمد بن فرج الله.. أما في الفترة الأخيرة من حكم المشعشعين التي امتدت إلى عام 1903 فقد كان حكمهم يقتصر على منطقة لواء الحويزة ( سهل ميسان) حيث قضى الشيخ خزعل نهائياً على حكمهم. وبعد مرور أكثر من ستة قرون على نهضة سعيد محمد المشعشعي فإن هناك أكثر من 300 ألف أحوازي ينسبون أنفسهم إلى سلالته منقسمين إلى عشرات العشائر والبيوت.
    فشل الفرس.. فغدروا
    أشراف مكة.. صنعوا إمارة كعب كعب آل ناصر هاجر الشيخ محمد بن علي بن يحيى السبيعي الذي كان يرأس قبيلته في مكة المكرمة مع عشيرته إلى البصرة، بعد خلاف وقع بينه وبين أشراف مكة حيث سكنوا هناك في منطقة تدعى سدة الهندية، وهو يعتبر الجد الأكبر لأمراء بني كعب، بعد ذلك انتقلوا إلى مناطق الشيخ صقر التميمي في نهر الهميلي في الأحواز، وبعد وفاة الشيخ محمد بن علي ترأس القبيلة الشيخ ناصر بن محمد، ثم وبعد خلاف أيضاً نشأ بينهم وبين بني تميم، هاجر بنو كعب إلى أطراف منطقة كوت عبد الله التي سميت باسم الناصرية نسبة إلى الشيخ ناصر، وليس كما يقال نسبة إلى ناصر الدين شاه القاجار. أسس ناصر بن محمد الكعبي هذه الإمارة شمالي الخليج وشمال غربي الأحواز، وجعل مركز حكمه في مدينة القبان ثم نقل الشيخ سلمان العاصمة إلى الفلاحية (وقد سماها الفرس بعد ذلك شاكان) التي بناها بالقرب من الدورق. هذه الإمارة كانت تعد من أهم الإمارات في التجارة وفي الإعمار وكان من أشهر زعمائها الشيخ سلمان الكعبي والشيخ تامر، وقد توسعا في الإعمار والبناء في نطاق جغرافيتهم. من أبرز ما يذكر عن هذه الإمارة اتحادها مع إمارة آل زعابي للوقوف بوجه العدو المشترك أكان فارسياً أم تركياً أم غير ذلك. من أمراء كعب آل ناصر: الشيخ ناصر بن محمد، الشيخ بندر الذي حكم مدة طويلة، الشيخ خزعل، وكان نفوذهم يشمل كل المناطق الغربية في الأحواز، واستطاعت أن تضم منطقة الحويزة، وتقضي على حكم المشعشعين. احتلت الدولة الفارسية الأحواز على يد رضا خان بهلوي، فبعد فشل الفرس بتحقيق نصر عسكري على الشيخ خزعل غدروا به بمساعدة الأنكليز وقاموا باختطافه من على متن يخته، في العام 1925 حيث نقل إلى طهران وسجن هناك مدة 11 عاما إلى ان قتل على يد رئيس شرطة طهران بأمر من رضاخان بهلوي. إمارة آل كثير آل كثير قبيلة عربية تسكن في الشمال الغربي للأحواز، وتعود جذورها إلى بني غزية بن أبي غنم بن حارث بن ثوب بن معن بن عثود بن حارثة بن لام. تواجد أفرادها في نجد وأطراف الرياض ومنهم من استوطن حضرموت في جنوب اليمن. أول شيوخهم في الأحواز كان الشيخ خنيفر خلال الأعوام 1038 ـــ 996 للهجرة، ومن بعده انقسمت آل كثير إلى قسمين هما: بيت سعد بن خنيفر، وبيت كريم بن ناصر بن خنيفر. ومن أبرز شيوخهم الشيخ فارس وابنه الشيخ سعد الذي حارب الأمير مُلاّ المشعشعي ووسع حكمه ليشمل شرق نهر كارون، وصولاً إلى الحدود الجبلية مع البختيارية. ثم حكم الشيخ ناصر سنة 1165 للهجرة، من بعد أن أبعد الشيخ سعد من الحكم. وهكذا استولى على دسبول وتستر وكل شمال غربي الأحواز. من أبرز شيوخ آل كثير: الشيخ حداد الذي اتخذ لنفسه لقب الملك وصك العملة باسمه، وجعل من قلعة السلاسل مركزاً لحكمه في تستر، بيد أنه هزم أمام الجيش المشعشعي الذي كان بقيادة ملا عبدالله، أسر ونقل إلى الحويزة، إلا أنه استطاع الخروج من السجن ليعود إلى الحكم من جديد، لكنه ما لبث أن أسر من جديد في معركة مع الفرس كتبت له الهزيمة فيها أيضاً. وهكذا فقدت إمارة آل كثير استقلالها الخارجي. ثم حكم ابنه الشيخ فرحان إلى أن أرسل له الشيخ خزعل آل مرداو الكعبي جيشاً كبيراً، وبعد معارك عدة مالت الدفة فيها لصالح الشيخ خزعل قبل آل كثير الصلح، وخضعت الإمارة لنفوذ حكم آل مرداو وتزوج الشيخ خزعل ابنة الشيخ فرحان ليكسب منه الولاء المطلق، انطلاقاً من علاقة المصاهرة. هذه الأحداث، هذا الشريط من الوقائع التي مرت في ذاكرة الزمان، هي الإثبات الأكيد، والدليل القاطع على عروبة هذه الأرض منذ فجر التاريخ وحتى اليوم. وهناك روايات كثيرة عن بطولات الشعب الأحوازي، تعبر عن تمسك هذا الشعب بأرض شهدت انطلاقته وكانت أمينة عليه . لم يذكر عن الأحوازيين أي تخاذل في الدفاع عن أرضهم، وكثيراً ما تغنى التاريخ ببطولاتهم، لكنما الفرس أدخلوا كل ذلك في عتمة لا آخر لها.
    بطولات ... أسدل الفرس عليها الستار سيدة أحوازية تلحق الهزيمة بجيوش مدججة.. بالأساطيل
    يذكر التاريخ بأن المرأة الأحوازية كان لها دورها الكبير أيضاً في الدفاع عن الوطن؛ ففي العام 1765 أقدمت الدول الثلاث بريطانيا، تركيا، ومعهم الفرس على غزو إمارة كعب في الفلاحية، حيث أرسلت بريطانيا أسطولاً بحرياً كبيراً، وأرسل الأتراك مجموعة برية كبيرة، تألف الجيش الفارسي من عدد كبير من الجنود ويقال إنه كان أكثر من عشرين ألف جندي. عندما رأى الكعبيون، وكان على رأسهم الشيخ سلمان الكعبي، هذه القوى الكبيرة التي تهاجمهم، أيقنوا بأنهم لن يتمكنوا من ردع الغزاة ودحرهم، ففضلوا التحصن بالفلاحية، حيث طبيعة الأرض هناك بمثابة رادع طبيعي لكل الغزاة، فالهور والمستنقعات كثيرة، وليس من السهولة بمكان المرور بها. بعد حصار دام طويلاً، نفذت المؤن لدى الكعبيين، ولم يستطع شيوخ بني كعب ايجاد الحلول الناجعة لفك هذا الحصار الثلاثي عن إمارة بني كعب. وفي أحد الأيام دخلت عليهم ابنة الشيخ سلمان وهي تلبس زياً عسكرياً، وتحمل السلاح بيدها وقالت للحضور: هذا وطنكم، فكيف تجلسون وترتضون أن يدوس الإنكليز على شرفكم وعرضكم؟ إجلسوا إن أردتم، أما أنا فذاهبة إلى الحرب مع الطغاة.... كلام إبنة الشيخ فجر بركان الحماسة لدى أهلها ومواطنيها، فطلبوا من الشيخ سلمان أن يسمح لهم بمواجهة الأعداء. وفي الليلة ذاتها هاجم الأحوازيون الأعداء بشراسة وقوة فهزموا الجيوش المعادية وأحرقوا سفن الأسطول الأنكليزي وغنموا غنائم كثيرة. إضافة إلى هذه الإمارات التي ازدهرت في الأحواز، شهدت المنطقة عدداً من الحكومات والدول أيضاً. من قصص البطولة.. علي كمال الأحوازي: ومن البطولات الأحوازية الاخرى قصة حقيقية بطلها علي كمال الأحوازي، وهو عربي من أهالي نخيلو في جنوب شرق الأحواز، بطولات هذا الرجل تعتبر من أبرز الصفحات المشرقة في السماء الأحوازية، بيد أنها كغيرها بقيت طي الكتمان، لأن الفرس أرادوا ذلك. بعدما رأى علي كمال بطش الفرس بالعرب، وخصوصاً في المناطق التي سلبها الاعاجم من العرب، حاول هذا البطل الأحوازي توحيد الصف العربي، وسعى إلى ذلك بكل ما يملكه من حسن تدبير. قام علي كمال بتحصين أقرب ميناء، وخبأ السفن وراء الرمال وتحصن بشكل جيد، وعندما هاجمه الفرس، صد هو ورجاله هجمات الفرس الذين كانوا يملكون أسلحة حديثة ومتطورة في ذلك الحين، إضافة إلى أعداد هائلة من الرجال المدربين، بينما علي كمال لم يكن يملك هو ورجاله القلائل سوى البنادق الخفيفة، ومع ذلك تمكن من صد الجيش الفارسي المهاجم، واصيب علي كمال بجروح كبيرة ما اضطره إلى التراج. تراجع علي كمال لكنه ظل البطل الذي لم يستطع الفرس إخضاعه، وبقي في الاذهان ذلك الجندي الذي لا يتخلى ابدا عن وطنه...

    Admin
    Admin

    المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 26/11/2009

    رد: دولة المشعشعيين

    مُساهمة  Admin في الخميس نوفمبر 26, 2009 4:16 pm

    نلفت انتباه القراء الكرام إلى أن صفحات كتاب الغدير أنزلت كما هي عليه في الكتاب، لذلك يمكنهم الاعتماد على أرقام الصفحات في قضايا التحقيق وذكر المصدر..




    الجزء الأول

    في الكتاب والسنة والأدب

    كتاب ديني، علمي، فني، تاريخي، أدبى، أخلاقي

    مبتكر في موضوعه فريد في بابه يبحث فيه عن حديث الغدير كتابا وسنة وأدباً

    ويتضمن تراجم أمة كبيرة من رجالات لعلم والدين والأدب من الذين نظموا هذه الأثارة

    من العلم وغيرهم



    تأليف:

    الحبر العلم الحجة المجاهد شيخنا الأكبر الشيخ

    عبد الحسين أحمد الأميني النجفي




    التاريخ الصحيح

    لا يكون انبعاث أية فرقة من الفرق إلى تدوين التاريخ، أقل من انبعاث أخواتها إليه، فكل يتحرى منه غاية، ويرمي إلى غرض يخصه، فإن كان المؤرخ يريد به الحيطة بحوادث الدهر، والوقوف على أحوال الأجيال الغابرة، فالجغرافي يطلبه لتحقيق القسم السياسي به لاختلافه بتغلبات الدول، وانعكاف أمم على خطط معينة وانثيال أمم عنها وإن انبعث الخطيب إلى سبر غور التاريخ لما فيه من عبر وعظات بالغة في تدهور الأحوال، وفناء الأجيال وهلاك ملوك، واستخلاف آخرين، وما انتاب أقواما من جراء ما اجترحوه من السيئات، وما فاز به آخرون بما جاؤا به من صالح الأعمال، فالديني يبتغيه للوقوف على ما وطد به اسس المعتقد، وعلى عليها صروحه وعلاليه، وإفرازه عما كان حوله من لعب الأهواء وتركاض أهل المطامع.

    وإذا كان الأخلاقي يقصد به التجاريب الصالحة في ملكات النفوس التي تحلى بالصحيحة منها فرق من الناس فأفلحوا، وتردى بالرديئة منها آخرون فخابوا، فيستنتج من ذلك دستورا عاما للمجتمع ليعمل به متى راقه أن يأخذ حذرا عن سقوط الفرد أو ملاشاة الجامعة، فالسياسي يريد به الوقوف على مناهج الأمم التي تقدم بها الغابرون، ومساقط الشهوات التي أسفت بمعتنقيها إلى هوة البوار والضعة فغادرتهم كحديث أمس الدابر، ويريد به البصيرة فيما سلفت به التجاريب الصحيحة في المضائق والمآزق الحرجة، و افتراع عقبات كأداء، فيتخذ من ذلك كله برنامجا صالحا لرقي أمته، وتقدم بيئته والأديب يقتنص شوارد التاريخ، لأن ما يتحراه من تنسيق لفظه، وفخامة معناه، وما يجب أن يكون في شعره أو نثره من محسنات الأسلوب، ومقربات المغزى بإشارة أو استعارة، منوط بالاطلاع على أحوال الأمم والوقوف على ما قصدوه من دقائق ورقائق .

    وإذا عممنا التاريخ على مثل علم الرجال والطبقات، فحاجة الفقيه إليه مسيسة في تصحيح الأسانيد، وإتقان مدارك الفتاوى، وبه يظهر افتقار المحدث إليه في مزيد الوثوق برواياته، على أن لفن الحديث مواضيع متداخلة مع التاريخ كما يروى من قصص الأنبياء وتحليل تعاليمهم، حيث يجب على المحدث المحاكمة بين ما يتلقاه ! و





    / صفحة 4 /

    ما يسرده التاريخ ! أو التطبيق بينهما إن جاءا متفقين في بيان الحقيقة .

    والمفسر لا منتدح له من التوغل في التاريخ عند ما يقف على آيات كريمة توعز إلى قصص الماضين وأحوالهم، لضرب من الحكمة، ونوع من العظة، وعلى آيات أخرى نزلت في شئون خاصة، يفصلها التاريخ تفصيلا، والباحث إذا دقق النظرة في أي علم يجد أن له مسيسا بالتاريخ لا يتم لصاحبه غايته المتوخاة إلا به .

    فالتاريخ إذا ضالة العالم، وطلبة المتفنن، وبغية الباحث، وأمنية أهل الدين ومقصد الساسة، وغرض الأديب، والقول الفصل: إنه مأرب المجتمع البشري أجمع وهو التاريخ الصحيح الذي لم يقصد به إلا ضبط الحقايق على ما هي عليه، فلم تعبث به أغراض مستهدفة، ولم يعث فيه نزعات أهوائية ككثير مما ألف من زبر التاريخ التي روعي في جملة منها جلب مرضاة القادة والأمراء، أو تدعيم مبدأ، أو فكر مفكر، أو أريد به التحليق بأشخاص معلومين إلى أوج العظمة، والاسفاف بآخرين إلى هوة الضعة، لمغاز هنالك تختلف باختلاف الظروف والأحوال، أو إختلط فيه الحابل بالنابل، بتوسع المؤلفين لما حسبوه من أن الإحاطة بكل ما قيل توسع في العلم، وإحسان في السمعة، ذهولا منهم عن أن مقادير الرجال بالدراية لا بالرواية (1) فأدخلوا في التاريخ هفوات لا تحصى، غير شاعرين بأن رواة تلك السفاسف زبائن عصبة، وحناق على عصبة، أو أنهم قصاصون غير مكترثين من الاكثار في النقل الخرافي أو الافتعال، إكبارا للسمعة، أو نزولا على حكم النهمة، فتلقتها عنهم السذج في العصور المتأخرة كحقايق راهنة، وتنبه لها المنقب فوجدها أحاديث خرافية فرفضها، غير مبال بالطعن على التاريخ، فلا شعر أولئك أنها وليدة تقاليد أو مطامع، ولا عرف هذا أن الآفة عن ورطات القالة، وسوء صنيع

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) في كتاب زيد الزراد عن أبي عبد الله الصادق (ع) قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا بني أعرف منازل شيعة علي على قدر روايتهم ومعرفتهم فإن المعرفة هي الدراية للرواية، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجة الإيمان، إني نظرت في كتاب لعلي (ع) فوجدت فيه: إن زنة كل امرئ وقدره معرفته، إن الله يحاسب العباد على قدر ما أتاهم من العقول .

    وفي غيبة النعماني ص 70 في حديث عن الإمام الصادق (ع) خبر تدريه خير من عشر ترويه إن لكل حق حقيقة، ولكل صواب نورا .

    و في كشف الغمة للشعراني ج 1 ص 40: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: كونوا للعلم وعاة، ولا تكونوا له رواة .







    / صفحة 5 /

    الكتبة، لا في أصل الفن، ولو ذهبنا إلى ذكر الشواهد لهذه كلها لخرج الكتاب عن وضعه، هكذا خفيت الحقيقة بين مفرط ومفرط، وذهبت ضحية الميول والشهوات .

    فواجب الباحث أن يسبر هذا الغور، متجردا عن النعرات الطائفية، غير متحيز إلى فئة، متزحزحا عن عوامل الحب والبغض، ونصب عينيه مقياس من أصول مسلمة، يقابل به صفحة التاريخ، فإن طالته أو قصرت عنه رفضها، وإن قابلته مقابلة

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 12:41 pm